مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
2
تفسير مقتنيات الدرر
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [ تتمة تفسير سورة الأعراف ] [ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 103 ] ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِه ِ فَظَلَمُوا بِها فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 103 ) ذكر سبحانه في هذه القصّة من الشرح ما لم يذكر بهذا التفصيل في سائر القصص لأنّ معجزات موسى أقوى وأبسط وجهل أمّته كان أعظم . وضمير « من بعدهم » يجوز أن يرجع إلى الأنبياء أو إلى أممهم الَّذين تقدّم ذكرهم بإهلاكهم . قال ابن عبّاس : أوّل آياته العصا ثمّ اليد ضرب بالعصا باب فرعون فنزع منها فشاب رأسه فاستحيا فخضب بالسواد فورا فهو أوّل من خضب ، وكان للعصا مآرب قال اللَّه : « اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْه ُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً » قال ابن عبّاس : إنّه كان يضرب بها الأرض فتنبت ، ثمّ هي تحرب السباع الَّتي تقصد غنمه ، تشتعل بالليل كالشمعة وتصير كالحبل الطويل فينزح به الماء من البئر العميقة . * ( [ فَظَلَمُوا بِها ] ) * بالآيات الَّتي جاءتهم لأنّ الظلم وضع الشيء في غير موضعه وهؤلاء بعد رؤية الآيات عوضا أن يقرّوا بنبوّته أنكروا ووضعوا الإنكار مكان الإقرار * ( [ فَانْظُرْ ] ) * بعين عقلك * ( [ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ] ) * كيف فعلنا بهم ؟ [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 104 إلى 106 ] وَقالَ مُوسى يا فِرْعَوْنُ إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 104 ) حَقِيقٌ عَلى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللَّه ِ إِلَّا الْحَقَّ قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 105 ) قالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 106 )